القاضي التنوخي
112
الفرج بعد الشدة
171 يرتجع من مال مصادرته مائة ألف دينار حدّثني أبو عليّ بن أبي عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه المعروف بابن الجصّاص الجوهري « 1 » ، قال : سمعت أبي « 2 » يحدّث ، قال : لما نكبني المقتدر ، وأخذ منّي تلك الأموال العظيمة « 3 » ، أصبحت يوما في الحبس آيس ما كنت من الفرج . فأتاني خادم ، فقال : البشري . فقلت : ما الخبر ؟ قال : قم ، فقد أطلقت . فقمت معه ، فاجتاز بي في بعض الطرق [ 67 ر ] في دار الخلافة ، يريد إخراجي إلى دار السيّدة ، لتكون هي الّتي تطلقني ، [ 88 م ] لأنّها هي الّتي
--> ( 1 ) أبو علي بن أبي عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه المعروف بابن الجصّاص الجوهري : ذكره المحسن التنوخيّ في كتابه نشوار المحاضرة ، وقال : إنّه اجتمع به ببغداد في سنة نيف وخمسين وثلاثمائة فرآه شيخا طيّبا حسن المحاضرة ، وإنّه سأله عن الحكايات التي تنسب إلى والده ، وتلقّى ردّه ، وأثبته ، راجع القصّة 1 / 9 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 2 ) أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه المعروف بابن الجصّاص الجوهريّ : كان جوهريا بمصر ، واتّصل بخمارويه بن أحمد بن طولون ، أمير مصر ، ثمّ توسّط في زواج قطر الندى ابنة خمارويه ، بالمعتضد ، ثم أقام ببغداد ، وتوفّي بها سنة 315 ، وكان عظيم الغنى ، واسع الثروة ، يتّهم بالتغفيل ، ولكنّ ولده نفى عنه هذه التهمة ، وأورد له قصّة ( القصّة 1 / 9 من كتاب نشوار المحاضرة ) تدلّ على ذكاء ونباهة ، راجع القصص 1 / 7 و 8 و 9 و 10 و 11 ، والقصص 2 / 13 ، 164 ، 165 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 3 ) من قائل إنّها ستة آلاف ألف دينار ( القصّة 1 / 7 من نشوار المحاضرة للتنوخيّ ) ومن قائل إنّها عشرة آلاف ألف دينار ( الوزراء 245 ) ، والرجل تاجر ، لا دخل له في السياسة ، وكان ذنبه أن خصما سياسيا للخليفة ، وهو ابن المعتزّ التجأ إليه فآواه ( تجارب الأمم 1 / 7 والتكملة 5 ) .